الشيخ الطوسي
46
المبسوط
الزاملة بما فيها فلا قطع عليه لأنه أخذ الحرز ، وإن شق الزاملة وأخذ المتاع من جوفها فعليه القطع ، لأنه إذا أخذها بما فيها فما سرقه من حرز ، وإنما سرق الحرز والأول أقوى عندي ، والثاني أيضا قوي للآية . من سرق باب دار رجل قلعه وأخذه أو هدم من حايط آجرا قيمته نصاب وأخذ فعليه القطع ، وقال قوم لا قطع لأنه ما سرق وإنما هدم من الحايط والأول أقوى . إذا شهد رجلان على رجلين أنهما سرقا دينارا من حرز قطعناهما ، فإن كان أحدهما غايبا قطعنا الحاضر وانتظرنا الغائب ، وإن كانا حاضرين وادعى أحدهما أنه إنما أخذ مال نفسه فحكمه ما تقدم لم يقطع وقطع الآخر وإن كان أحدهما أبا المسروق منه قطعنا الأجنبي دون الأب ، وعندهم لو كان بدله الابن كان مثل ذلك . وإن أقرا بالسرقة قطعناهما ، فإن رجع أحدهما وأقام الآخر على إقراره قطعنا الاثنين ، وعندهم يقطع الذي لم يرجع دون الراجع ، لأن كل واحد منهما يعتبر بنفسه دون غيره . وإن قصده رجل فدفعه عن نفسه فقتله فلا ضمان عليه ، سواء قتله بالسيف أو بالمثقل ليلا كان أو نهارا ، وقال قوم إن كان القتل بالسيف كما قلنا ، وإن كان بالمثقل فإن كان ليلا فكما قلنا ، وإن كان نهارا فعليه الضمان ، والأول مذهبنا .